|
في شهر رجب من العام الثامن قبل
الهجرة سنة 614م كانت الهجرة إلى الحبشة البعثة
الإسلامية الأولى وتكونت من أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي
الله عنه وزوجته رقية بنت الرسول صلى الله
عليه وسلم وأبي حذيفة
بن عتبة بن ربيعة مع زوجته
سُهيلة بنت سُهيل
بن عمر
والزبير بن العوام ومصعب بن عمير
وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن مظعون وغيرهم الصحابة الأجلاء
يبلغ عددهم العشرة صحابي ثم
تبعهم
جعفر بن أبي طالب ومعه زوجته
أسماء بنت عميس التي ولد لها عبد الله بن جعفر في دار الهجرة
هذه , وهاجر هؤلاء الصحابة هرباً بدينهم بعد أن إشتد بهم الكرب
والتعذيب والأذى من
قريش في مكة , وقد أشار إليهم
الرسول صلى الله عليه وسلم
بالتوجه إلى الحبشة وقال لهم إن
(بها ملك لا يظلم عنده أحد وهي
أرض صدق )) حتى يجعل الله لكم مخرجاً
مما أنتم فيه
ويذكر مؤرخوا
التاريخ أن الرومان أطلقوا أسم "سينوس أريتريوس" على البحر
الأحمر وشواطئه والمناطق التي أستولوا عليها ومنها
"عدوليس" على الشاطئ الإريتري
ويعتقد
المسلمين أن مسجد رأس مدر (الصورة
المقابلة) هو مسجد بناه
الصحابة في هجرتهم للحبشة ولكن لم يثبت تاريخيا إدعاؤهم
لأن مؤرخوا التاريخ يذكرون أن خلفاء المسلمين في عهد
الدولة الأموية والعباسية كانوا يجبرون أمبراطور الحبشة
على إنشاء مساجد فى الحبشة حتى ولو لم يكن هناك مسلمين
ويلزمون الأحباش بإنارة هذا المسجد وتنظيفه , وسرعان
ما وجد المسلمين التجار طريقهم إلى هذه البلاد وأنشأوا
مراكز تجارية وأستوطن بعضهم هذه المناطق وأستغلوا وجود هذه
المساجد فى التجمع والنوم كمساكن فى البداية ثم أشترو"بلاد
الطراز الإسلامي".
وتتبع إريتريا (126)
جزيرة، أهمها أرخبيل (مجموعة جزر) دُهلك وبه نحو (25) جزيرة،
أهمها جزيرتا "فاطمة" و"حالب". ويزيد عدد السكان عن أربعة
ملايين نسمة. 78% منهم مسلمون، والباقي مسيحيون
انتشرت
الدعوة
الإسلامية
في أرجاء
إريتريا
والحبشة
منذ
عصر
النبوة
وكانت
إريتريا
أول أقطار
الأرض
التي
دخلها
الإسلام
ووطئت
أرضها
أشرف
الأقدام ,حيث
مكث
الصحابة
الأجلاء
فيها ستة
عشر عاماً
كاملة وهم
يُقيمون
شعائر
دينهم
الإسلامي
وينشرون
دعوته
بالحكمة
والموعظة
الحسنة
ويعلمون
الناس
أمور
دينهم
, وهذا
حق يحفظه
ويعتز به
كل إريتري
غيور عن
دينه
وأهله
وبلده
, ويقول بكل
ثقة
ويقين((
إن
إريتريا
هي أول
الإسلام)) .
وفي عهد الدولة الأموية
والعباسية هاجرت بعض القبائل العربية إلى إريتريا، وأقامت
بها مراكز للدعوة والتجارة فتحولت غالبية القبائل الوثنية
إلى الإسلام، ونشأت بعض الممالك العربية والإسلامية في جزر
دهلك، بالإضافة إلى نشأة سبع ممالك داخلية عرفت باسم "بلاد
الطراز الإسلامي".
ولهذا
السبب
أصبحت
عرضت
للمؤامرات
والدسائس
والحرب
الصليبية
الخفية
غير
المعلنة
التي
يعاني
منها
شعبنا منذ
تفكك
الدولة
الإسلامية
التي كانت
إريتريا
ولاية من
ولاياتها
وحتى
اليوم
يعاني
شعبنا من
التنصير
والتهويد
والتجهيل
لأمور
دينه
ودنياه
وإفقاره
بل وطرده
من أرضه
ومسقط ر
أسه
وإسكانه
في أرض
أخرى
أشبه
بالسجون
المفتوحة
فاللاجئون
الذين عادوا
من
المهجر
إلى
بلادهم لا
زالوا
موجودين
في
معسكرات
أسوأ من
التي
كانوا
فيها في
بلاد
المهجر
وتفتقر
هذه
المعسكرات
إلى أبسط
مقومات
الحياة
والأمر
الأكثر
غرابة من
ذلك إن هذه
المعسكرات
تنتشر
فيها
بارات
الزنا
وحانات
الخمر
بكثره
لمسخ
هؤلاء
العائدين
وإبعادهم
عن دينهم .
حيث
مُنع
هؤلاء
العائدون
من السكن
في قراهم
ومسقط
رأسهم في
مواطنهم
الأصلية .
أما
النصارى
انتشروا
في كل
محافظات
إريتريا
8;استوطنوا
فيها خاصة
محافظة
مصوع
والتي
كانت
تعرف
سابقاً بـ (
باضع )
والتي
كانت مأوى
لصحابة
رسول الله
صلى الله
عليه وعلى
آله
وصحبه
أجمعين
, وذلك
لإعادة
ترسم
الخريطة
الديمغرافية
لهذا
البلد
الذي
تشكل
فيه
نسبة
المسلمين
فيه ( 85%)
والنصارى
(10%) فقط
والباقي
من
الوثنين
واللادينيين
,كما
تنتشر
منظمات
التنصير
في كل
محافظة
وقرية في
إريتريا
وبنيت
الكنائس
بالقرب
من
المساجد
حتى
في
الأماكن
التي
لا
يوجد
فيها
نصراني
واحد
,وأُنشأت
الصلبان
الكبيرة
من
الأسمنت
والحديد
في
قمم
الجبال
في أماكن
المسلمين
وذلك
لتكون
شاهداً
على
نصرانية
هذا البلد
في
التاريخ
. وأخيراً
أودع
وأقول{
كل المحن
التي
أصابت
الشعوب
الإسلامية
عمرها
صغير ولكن
محنة
الشعب
الإريتري
كبيرة
وعظيمة
وطويلة
وإن هذا
الشعب
عانى
الأمرين
, الحرب
المعلنة
عليه
من
الصليبين
الحاقدين
, والتجاهل
الإسلامي
والعربي
لمحنة هذا
البلد
وهذا
الشعب
التي
طالما
أنتظر
الشعب
زوالها
ولكن (
ليقضي
الله
أمرا كان
مفعولاً
). و
أملنا
في
نصر الله
لعباده
المستضعفين
كبير
جداً
وأذكر
بقول
الله
تعالى ((
وكان حقاً
علينا نصر
المؤمنين ))
وإن
الله
تعالى
قادر على
نصرة
عباده
المستضعفين
الذين
أخرجوا
من ديارهم
بغير حق
إلا أن
يقولوا
ربنا الله
والله
يمهل ولا
يهمل
ولكن
الظالمون
في غرور ,
والنصر
قريبُ
قريبُ
قريبُ
جداً جداً
بإذن الله
تعالى
وإني
لأرى من
هنا
مسجد
الخلفاء
الراشدين
في أسمرا
وهو
مزدحم
بأصحاب
اللحى
الطويلة
والثياب
القصيرة ,وكل
مدن وقرى
إرتريا
مكتظة
بأصحاب
العمائم
والجلابيب
وهم
يتجولون
في أرضها
آمنين
مطمئنين
في
أرواحهم
وممتلكاتهم
لا يخافون
أحد إلا
الله
والذئب
على غنمهم ,
وليس ذلك
على
الله
ببعيد
( ولينصرن
الله من
ينصره إن
الله لقوي
عزيز ).
أطلق
عليها
المصريون
القدماء (
بلاد بونت )
وأشاروا
إليها
باعتبارها
مصدر
للعاج
والفيلة
والطيب
وكانت
تؤمها
سفن
الفراعنة
منذ عهد
حتشبسوت
من عام
( 1486 إلى
1468) قبل
الميلاد
وأطلق
اليونانيون
اسم
إريتريا
على
البحر
الأحمر
وأحياناً
“سنيوس
إريتريوس
" وتركوا
بصماتهم
ونقوشهم
على أرضها
حيث سيطر
البطالمة
" بطليموس
الأول
323 ق . م
" على
ميناء
(عدوليس )
الذي يقع
على بعد 40كلم
جنوب
ميناء
مصوع
الحالي
.
ظلت
إرتريا
جزء من
الدولة
الأموية
وبعدها
تحولت
إلى جزء من
الدولة
العباسية
حتى ( 1517م ) ثم
تنازل
عنها
الخليفة
محمد
بن يعقوب
المتوكل
على الله
الرابع في
مصر
إلى
السلطان
العثماني
سليم
الأول
فأصبحت
بذلك
ولاية
عثمانية
حتى عام 1557م
وبعد نجاح
حملت
محمد
على باشا
أصبحت
إرتريا
تحت
السيادة
المصرية
منذ عام 1820م
وحتى 1887م.
وفي
عام
1869م
بدأ الغز و
الإيطالي
لإريتريا
عن طريق
استئجار
قسيس
إيطالي
يدعى
الأب (
جوزيف
سابيو
) قطعة
أرض
في الساحل
الإريتري
من
( السلطان
إبراهيم
شحيم
وأخيه حسن
)
متنكراً
ممثل
لشركة "روباتينو"
للملاحة
! حتى
سقطت
مصوع
في أيدي
القوات
الإيطالية
في
5/2/1885م
مما سهل
احتلال
الساحل
الإرتري
بكامله
للإيطاليين
وبالتالي
تمت
سيطرة
إيطاليا
على
إريتريا
كاملاً
في
عام 1890م
.
يعتبر
ميناء
مصوع من
أهم المدن
الإريترية
المطلة
على
البحر
الأحمر
وعرفت
مدينة
مصوع في
التاريخ
العربي
باسم ( باضع ) وشهدت
نفوذاً
كبيراً
للعرب في
صدر
الإسلام
تمثل في
الإمارات
والسلطنات
الإسلامية
في
بلاد
الساحل
من خليج
عدن
والمحيط
الهندي ,
فأمتد
إليها
نفوذ
الأمويين
عبر
تواجدهم
في
أرخبيل
دهلك ثم
جاء بعدهم
العباسيين
وأحكموا
استيلاءهم
عليها
فازدهرت
بها
وبالمناطق
المجاورة
لها
حضارات
إسلامية
وقامت بها
سلطنات
عرفت
بولائها
للخلفاء
العباسيين
في بغداد
وفي فترة
أخرى
أصبحت
تابعة
لجدة
وفي
تلك
الفترة
كانت جزر
دهلك مأوى
وملجأ
آمن
للشعراء
والفلاسفة
الهاربين ,
كما
احتمى
بها
بعض
الأمويين
الهاربين
من البطش
العباسي
آنذاك
.
|