أجرى فريق أيادي العطاء الذي يزور اريتريا عشر عمليات جراحية ناجحة لأطفال معوزين يعانون من مشاكل صحية معقدة ومن عيوب خلقية متنوعة، وتتراوح اعمار الأطفال ما بين ثلاثة شهور وحتى ثلاث سنوات، كما واصل الفريق الطبي إجراء الكشف على عشرات الحالات المرضية بين الأطفال ووضعت البرامج العلاجية المناسبة لكل حالة إلى جانب توزيع الأدوية مجانا على المرضى.
وأعرب أهالي المرضى من الأطفال عن سعادتهم بوجود فريق أيادي العطاء الإماراتي في اريتريا لعلاج الحالات المرضية المحتاجة، وتوجهوا بالشكر والعرفان إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام على رعاية سموها لتأسيس مبادرة أيادي العطاء للعمل على توفير البرامج العلاجية المناسبة للحالات المرضية المحتاجة في مختلف دول العالم.
كما رفعوا الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر على دعم سموه لبرامج فريق أيادي العطاء ما أسهم في تواجد الفريق في اريتريا ورسم البسمة على وجوه الأطفال الذين يتكبدون الآلام على أسرة المستشفيات.
وأكد أهالي الأطفال الذين أجريت لهم العمليات الجراحية أنهم لن ينسوا طوال حياتهم هذه اللفتة الإنسانية من الإمارات صاحبة المبادرات والأيادي البيضاء التي تمتد إلى جميع المحتاجين في دول العالم.
موضحين ان هذا ليس غريبا على أبناء الإمارات أبناء زايد الخير رحمه الله الذي غرس في نفوس أبناء شعبه حب العطاء ومساعدة المحتاجين والتخفيف من معاناة المرضى من خلال توفير تكاليف البرامج العلاجية اللازمة لكثير من المرضى غير القادرين على تدبير نفقات العلاج في مختلف دول العالم.
وقال الدكتور عادل عبد الله الشامري المدير التنفيذي لمبادرة أيادي العطاء ان الأولية في إجراء العمليات الجراحية للأطفال في اريتريا تعطى للحالات المستعجلة التي لا يمكن تأخيرها مشيرا إلى أن هناك العديد من الحالات التي تحتاج إلى إجراء عمليات.
إلا أن الفريق الطبي لا يستطيع إجراء جميع الجراحات للحالات التي تحتاج لذلك في زيارة واحدة ومن هنا جاءت فكرة تنظيم برنامج لفريق المبادرة يستمر لمدة عام يقوم خلاله فريق المبادرة بعدة زيارات إلى اريتريا.
وأضاف أن هناك عددا من الحالات المرضية بين الأطفال تم وضعها على برامج علاجية محددة من قبل الفريق العلاجي في حال عدم تحسن هذه الحالات ستجرى لها عمليات جراحية خلال زيارة فريق المبادرة خلال المرحلة المقبلة والتي من المتوقع أن تكون مع نهاية ديسمبر المقبل.
من جانبه قال الدكتور أمين الجوهري استشاري جراحة الأطفال عضو فريق مبادرة العطاء ان العمليات الجراحية الستة التي أجريت للأطفال كانت كبرى، وكان من بين هذه العمليات جراحة لطفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات ويعاني من تشوهات خلقية معقدة منذ الولادة.
وقد اجري تقييم دقيق للحالة وأجريت لها عملية جراحية كبرى استغرقت ساعتين تم خلالها علاج العيب الخلقي خلال عملية جراحية واحدة في الوقت الذي يتم فيه علاج مثل هذه الحالات على عدة مراحل بإجراء ثلاث عمليات جراحية للحالة على فترات متباعدة تمتد في مجملها إلى نحو عام، إلا أن كفاءة الفريق الجراحي في مبادرة العطاء وخبرته الواسعة أسهم في علاج العيب الخلقي في عملية جراحية واحدة تكللت بالنجاح.
