ناشطة إريترية: إريتريا أضحت سجنا كبيرا بمجمله

الناشطة يوهانيس تناضل من أجل إطلاق سراح أسرى الضمير

22/08/2008

الناشطة الإريتيرية سينايت يوهانيس

الناشطة الإريتيرية سينايت يوهانيس

 

من جين مورس، المحررة في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن- قالت ناشطة إريتيرية، أعتقلت شقيقتها وصهرها لاحتجاجهما ضد نظام الحكم الحالي في أسمرة، إن بلادها "أصبحت سجنا كبيرا".

والناشطة، سينايت يوهانيس هي شقيقة أستر يوهانيس المتأهلة من بيتروس سولومون. وقد أودعت أستر وزوجها السجن منذ سنوات بسبب دورهما في السعي لإصلاحات السياسة ولتطبيق أحكام الدستور الإريتري. ولم يسمع أحد عن مصيرهما منذ توقيفهما كما أن أطفالهما الاربعة اصبحوا في عهدة جديهم، طبقا لما ذكرته سينايت.

وقد حضرت سينايت الى نيويورك يوم 24 تموز/يوليو الماضي للمساعدة في لفت اهتمام العالم لمحنة أسرى الضمير في بلادها وفي العالم أجمع. وقد شاركت سينايت في ندوة نقاش مع خمسة ناشطين غيرها من بيلاروس وكوبا وبورما وسورية وأوزبكستان، استضافتها البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة وذلك للتحدث نيابة عن أولئك الذين لا يسمح لهم بالتحدث باسمهم.

وفي كلمة القتها امام حضور ضمّ 120 دبلوماسيا وممثلا عن منظمات غبر حكومية، وصحفيا، أعلنت سينايت ان كثيرين من أفراد شعبها ممن قاتلوا بضراوة في حرب استقلال إريتريا عن إثيوبيا التي دامت عقودا من الزمن يجدون أنفسهم قابعين في السجن دونما سبيل للتظلم ومعزولين عن العالم الخارجي.

وقالت سينايت: "قصة أختي هي واحدة من قصص آلاف كثيرين في أريتريا. فنظام الحكم في منتهى العداء لأية فكرة ديمقراطية او سيادة القانون." واشارت الى أن جميع وسائل الإعلام الخاصة أغلقت فيما اعتقل صحفيون كثر.

وكان صهر سينايت، الذي كان يشغل منصبا وزاريا، و14 شخصا آخر من زملائه (يعرفون بمجموعة الـ15) قد وجهوا كتابا مفتوحا الى الرئيس آسياس أفورقي والشعب الإريتري بخصوص الحاجة لإصلاحات سياسية. وقد أوقف 11 من هؤلاء ممن كانوا في أريتريا آنذاك وأودعوا السجن ومنعوا من الإتصال مع الخارج منذ عام 2001.

ويوم 11 كانون الأول/ديسمبر الماضي، عادت شقيقة سينايت، أستر، الى وطنها إريتريا مصطحبة اطفالها الأربعة بعد انهاء دراساتها في مدينة فينيكس، بأريزونا. وقد اقتادها ضباط الأمن من المطار الى مكان لم يفصح عنه ولم يسمع منها منذ ذلك التاريخ.  وخلال السنوات منذ اختفائها لم تقدم حكومة إريتريا سببا لاعتقالها ولم توجّه اليها لائحة اتهام.

اما سينايت التي ولدت ونشأت في أريتريا فقد غادرت بلادها في 1991، لدى انتهاء الحرب مع إثيوبيا التي دامت 30 عاما. وقد توجهت الى إثيوبيا وأوروبا قبل ان تستقّر بها الحال في كندا في 1994 حيث نالت  الجنسية الكندية.

وقد سعت للإفراج عن شقيقتها من خلال موقع خاص يدعى Friendsof Aster.org والتحدث علنا عن معاناة عائلاتها ومحنة الشعب الإريتري واللاجئين منه. وهي تعمل حاليا لتأمين مساعدات إنسانية الى لاجئين إريتريين في إثيوبيا والصومال.

كما أنها تحتل مقعدا في مجلس إدارة إتحاد سانت أندرو للاجئين وهو منظمة تقدم مساعدات لتوطين اللاجئين وتساهم في رعاية اللاجئين لدى وصولهم الى كندا.

وفي الندوة التي نظمت في الأمم المتحدة طالبت سينايت إريتريا السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة المعتقلين في بلادها كما دعت لممارسة ضغط دولي أكبر على الحكومات التي تحتجز اسرى ضمير.

ورغم أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 10 كانون الأول/ديسمبر، 1948، ينص على ان لكلّ إنسان الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية التجمّع والإجتماع السلمي وحرية الفكر والضمير والديانة لا تزال هناك حكومات تعتقل آلاف الناس بسبب معتقدانتهم او آرائهم السياسية.

وفي حزيران/يونيو 2008، رعت الولايات المتحدة و63 بلدا آخر في الأمم المتحدة، إعلان الأمم المتحدة حول أسرى الضمير الذي يدعو أمم العالم الى أن تعمل من أجل حرية أسرى الضمير وجعل إطلاق سراحهم أولوية دولية.

وطبقا للسفير تي فانس ماكمان، ممثل الولايات المتحدة في المجلس الإقتصادي والإجتماعي للأمم المتحدة، الذي ترأسّ ندوة النقاش التي اطلق عليها اسم "أصوات جريئة"، فان أسرى الضمير "هم رجال ونساء شجعان عانوا او ما زالوا يعانون من قمع حكومي بسبب دعواتهم للتغيير سلميا."

وناشد ماكمان  كل أعضاء الأمم المتحدة والمنظّمات غير الحكومية "مضاعفة جهودها الراهنة لمساعدة أسرى الضمير وعائلاتهم ولوضع حد لجميع أشكال الإضطهاد."

 

 يسمح باقتباس وإعادة نشر النصوص الواردة في موقع من اجل اريتريا كاملة أو كمقتطفات مع الإشارة إلى المصدر

All Rights Reserved