أرجع وزير الخارجية الاريتري عثمان صالح أسباب الأزمة الاقتصادية والمالية والإنسانية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن واستمرار وتيرتها بشكل مخيف إلى ما أسماه محاولات الهيمنة والسياسات الخاطئة التي تتبعها الإدارة الأمريكية، وأشار الوزير الاريتري في تصريح نقله أمس الاول التلفزيون الرسمي بعد مشاركته في الدورة 63للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي في نيويورك إلى أن الأزمة الاقتصادية الخانقة والتردي الإنساني بالعالم تقف وراءه السياسة الأمريكية، وقال إن الإدارة بدلاً من أن تساهم في فض النزاعات في مختلف مناطق العالم تعمل على استمرار تلك الأزمات لإداراتها ولإيجاد مبرر للتدخل في شئون الدول، وقال إن الإدارة الأمريكية متورطة فعلا في إدارة الأزمات بالعالم وله أدلة دامغة على الممارسات الخاطئة التي تنتهجها، وأشار إلى ما وصفه بالاحتلال الإثيوبي لمنطقة إريترية وافتعالها مؤخراً أزمة حدودية بين إرتريا وجيبوتي والسعي لإشعال فتنة بين الدولتين، وتدخلها أيضا في شئون الصومال وتسببها في أزمة إنسانية في هذا البلد وكذلك السودان كل ذلك يندرج في إطار سياسة الهيمنة.
كما حمل وزير الخارجية الاريتري جزءا من المسئولية للأمم المتحدة، وقال إن ضعفها والشلل الذي أصاب مؤسستها لهما دور كبير في استمرار التردي الاقتصادي والإنساني بالعالم، وقال إن ما يعرف بالحرب على الإرهاب الذي تشنه الإدارة الأمريكية أخذ منحى آخر حيث اتخذته وسيلة لإركاع وقمع الشعوب والدول التي تعارض سياستها حسب تعبيره، مشيرا إلى أنها استفادت من الحرب على الإرهاب كذريعة للتدخل في شئون المنظمات الإقليمية والقارية وتحويلها إلى أدوات تخدم أهدافها، ودعا الوزير إلى إنهاء الاحتلال الإثيوبي لمناطق إريترية وضرورة احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ووضع حد للاحتلال الإثيوبي للصومال ومحاكمة المتورطين في جرائم إنسانية وذلك من أجل تحقيق الأمن والسلام في منطقة القرن الأفريقي.

